بيان الجامعة البهائية العالمية بشأن مصر أمام الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

Statements

بيان الجامعة البهائية العالمية بشأن مصر أمام الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

جنيف—
2 يوليو 2025

السيد/السيدة الرئيس،

ادّعت  مصر في ردها على توصيات عدة دول دعت إلى حماية حرية الدين أو المعتقد أن "القانون المصري لا يميز بين المواطنين على أساس الدين أو المعتقد أو العرق"، وأن "الجميع متساوون في الحقوق ويتمتعون بالحماية ذاتها".

إلا أن واقع الحال للبهائيين في مصر يروي قصة مختلفة تمامًا. إذ إن استمرار رفض السلطات بتوثيق عقود زواج البهائيين يضعهم في مأزق قانوني، ويحرمهم من أبسط الحقوق المدنية والقانونية مثل الإقامة والميراث، ويحرم أطفالهم من الحصول على شهادات ميلاد، والتطعيمات الصحية، والتعليم الرسمي. اليوم، تواجه أمٌّ بهائية في مصر خطر الترحيل الوشيك والانفصال عن أطفالها، رغم أهليتها للحصول على الجنسية المصرية. وفي مثال صارخ على التمييز، تقوم السلطات المصرية بتغيير الحالة الاجتماعية للبهائيين في بطاقات هوياتهم الرسمية من "متزوج" إلى "أعزب" بشكل تعسفي، ما يؤدي فعليًا إلى محو أسرٍ بأكملها من السجلات الرسمية وإنكار وجودها.

كما تواصل السلطات المصرية حرمان البهائيين من الحصول على  أراضٍ إضافية للدفن، وتمنعهم من استخدام مقابر المسلمين، فيمتد اضطهادهم إلى ما بعد الوفاة، ويحرم موتاهم من مثوى كريم.

إن الجامعة البهائية العالمية تحث مصر على مواءمة أفعالها مع التزاماتها الدولية المعلنة، من خلال احترام حرية الدين أو المعتقد وإنهاء اضطهاد البهائيين في مصر،  ويمكن لمصر أن تتخذ خطوة أولى في هذا الاتجاه  بستهيل حصول البهائيين على أراضٍ للدفن — وهو حقٌّ ملحٌّ وإنسانيٌّ.

شكرًا لكم،